الشيخ حسين المظاهري

74

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

ومنهم من يعمل بمقتضاهما ولكن لايؤدّي ما وجب عليه منهما ؛ ومنهم من لا يعمل بمقتضاهما ولايؤدّي ما وجب عليه منهما . وهذه الروايات ناظرةٌ إلى القسم الثاني منهما ، وهو العالم بالمعروف الآمر به من غير عملٍ منه به ، والعالم بالمنكر الناهي عنه من غير تركه إيّاه . فهو قبيحٌ في الشريعة ، وسخطه عظيمٌ ، ولكن لا دلالة فيها على سقوط وجوبهما منه . فبما قلنا ظهر انّ العدالة لاتعدّ من شرائط الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر « 1 » .

--> ( 1 ) . وعن المحقّق الحجّة الخوانساريّ رحمه الله : « كلّ ذلك لإطلاق ما يدلّ على الأمر بهما كتاباً وسنّةً وإجماعاً من غير اشراط العدالة ، بل ظاهر حصرهم الشرائط في الأربعة عدم اشتراط غيرها » ؛ راجع : « جامع المدارك » ج 5 ص 407 .